محمد رضا الناصري القوچاني
118
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
( المقام الثاني في التراجيح ) وهو : جمع الترجيح و ( الترجيح ) في اللغة جعل الشيء راجحا ، وفي الاصطلاح ( تقديم احدى الامارتين على ) الامارة ( الأخرى في العمل ، لمزية لها ) أي لاحدى الامارتين ( عليها ) أي على الأخرى ( بوجه من الوجوه ) الآتية ، من صفات الراوي ، أو من صفات الرواية ( وفيه ) أي الترجيح ( مقامات ) من البحث . المقام ( الأول : في وجوب ترجيح أحد الخبرين بالمزية الداخلية ، أو ) المزية ( الخارجية الموجودة فيه ) أي في أحد الخبرين . المقام ( الثاني : في ذكر المزايا المنصوصة و ) ذكر ( الأخبار الواردة ) في أحكام المتعارضين . المقام ( الثالث : في وجوب الاقتصار عليها ) أي على المزايا المنصوصة ( أو ) يجوز ( التعدي إلى غيرها ) . المقام ( الرابع : في بيان المرجحات من الداخلية والخارجية ) . ( أما المقام الأول ) في ترجيح أحد الخبرين بالمزيّة الداخليّة أو الخارجية ( فالمشهور فيه ) أي في المقام الأول ( وجوب الترجيح ) لأن مبدأ الاشتقاق في الترجيح الذي هو وصف الامارة ، هو الرجحان بمعنى الاشتمال على المزية والمصلحة ، فإذا حصل الترجيح لاحدى الامارتين يجب تقديمها ، لئلّا يلزم ترجيح المرجوح . ( وحكى عن جماعة منهم ) القاضي أبو بكر ( الباقلاني ) من العامة ( والجبائيان ) من المعتزلة ، وقاضي عبد الجبار المعتزلي منهم ( عدم الاعتبار بالمزية ) أي لا يقولون بوجوب الترجيح ولا باستحبابه ( وجريان حكم التعادل ) بمعنى عدم وجوب الترجيح بل التخيير . ومن القائلين بعدم اعتبارها السيد الصدر قده في شرح الوافية ، إلا أنه قائل باستحباب الترجيح بها كما سيأتي في كلام المصنف قده ، نقله منه أيضا . فالأقوال في المسألة ثلاثة .